الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

204

الغيبة ( فارسي )

فإن قيل : بيّنوا على ( كلّ ) حال - وإن لم يجب عليكم - وجه علّة الاستتار وما يمكن أن يكون علّة على وجه ليكون أظهر في الحجّة وأبلغ في باب البرهان . قلنا : ممّا يقطع على أنّه سبب لغيبة الإمام هو خوفه على نفسه بالقتل بإخافة الظالمين إيّاه ، ومنعهم إيّاه من التصرّف فيما جعل إليه التدبير والتصرّف فيه فإذا حيل بينه وبين مراده ، سقط فرض القيام بالإمامة ، وإذا خاف على نفسه وجبت غيبته ، ولزم استتاره كما استتر النبيّ صلّى اللّه عليه واله تارة في الشعب ، وأخرى في الغار ولا وجه لذلك إلّا الخوف من المضارّ الواصلة إليه .